السيد محمد تقي المدرسي
481
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
حقائق الطهارة : والطهارة تتحقق بغسل البدن ، وتنظيف الثوب ، وتطهير بيوت العبادة ، وانتخاب الشريك الطاهر ، ووسيلة الطهارة الظاهرية الماء غالباً . 1 / اما تطهير البدن فيتم بالوضوء والغسل والتيمم ، حيث يجب غسل الوجه واليدين ثم المسح على الرأس والرجلين عند القيام إلى الصلاة . هذا إذا لم يكن الفرد مجنبا ، اما عندئذ فعليه التطهر ( بتعميم بدنه كله بالغسل ) . أما عند فقدان الماء ( كما في السفر ) ، أو الحرج من استخدامه ( كما في المرض ) فإن التراب يقوم مقامه ، حيث يمسح الفرد وجهه ويديه به قبل ان يقوم للصلاة . فإذا وجد الماء ، وجب عليه الوضوء أو الغسل . قال ربنا سبحانه : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الْغَآئِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِنْ حَرَجٍ وَلكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( المائدة / 6 ) وهكذا تتوالى أحكام الطهارة الواجبة في هذه الآية ، ( كما آية أخرى في سورة النساء آتية ) ، وهي التالية : أوّلًا : غسلتان ومسحتان في الوضوء استعدادا للصلاة . ثانياً : الطهارة التامة قبل الصلاة لمن أجنب ( عاشر زوجته ) . ثالثاً : عند الحرج في استخدام الماء أو فقدانه ( لمرض أو سفر أو شحة الماء ) ، يجب التيمم بديلًا عن الوضوء ( كما إذا جاء أحد من الغائط ، سواءاً خرج منه البول أو البراز أو الريح ) ، وبديلًا عن الغسل ( كما إذا لامس النساء ) . رابعاً : موجبات الوضوء ؛ النوم إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ، وخروج الخبائث من البطن أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الْغَآئِطِ . اما الغسل فإنه يوجبه ملامسة النساء . 2 / وتزيدنا الآية التالية وضوحاً ، حيث يقول ربنا سبحانه : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا